أحمد سالم
((إذا كنت فعلًا ترى جمالًا حقيقيًّا، ونسيت نفسَك بسبب هذا الشعور؛ فاعلمْ عندها أنَّك قد انسلختَ من نفسك في شيء أكبر. في تلك اللحظة اللازمانية مِن الانقطاع المجيد، يدرك القلب أنَّ العالم الممل الذي ألف الخيانة والألم والإحباط والحزن ليسَ هو العالم الوحيد هنا، حتَّى إن كان اللسانُ لا يملك أن يعبِّر عن ذلك بكلمات. إنَّ العالم يشير إلى عالمٍ خارج عن هذا العالم، عالم أعلى... إنَّ الجمال يشير إلى ما هو إلهي)).
مقتطفات أخرى
عن العشق
- فيك ايه عاد ريحني ؟؟
= شي ما يتقالش، لا هو من توبي ولا مقاسي .. اعملنا قهوة، عندك بن ؟؟
- ما بيستخباش يا ولدي، يتدارى كيف وهو ساكن جوه نن العين ؟! .. عاشق يا ولدي ؟؟ قول لعمك عزازي، عاشق ؟
= عاشق ومعشوق يا عم عزازي ..
- دلوقت ؟! في عمرك ده ؟!!
= وما خابرش أعمل ايه !
- بعد 40 حول، الراجل يوصل للكمال وانت داخل على الخمسين، تقع فيه كيف ؟!! حُرمة لافت ولفت عليك إياك ؟!
= يعني ايه لافت ولفت ؟!!
- كيد النسا يشبه الكـ ـي .. من مكرهم عدت هارب ..
= يتحزموا بالحنش حي .. ويتعصبوا بالعقارب ..
- ما انت عارف أهو وحافظ ابن عروس قال ايه ..
= بس حسنات مش إكده، ولا إحساسي كمان إكده .. دي حاجة تانية خالص، حاجة مالهاش وصف ..
- اااااه، تبقى عشق بحق يا وِلد عمران ..
= قولي أعمل ايه يا عم عزازي ؟
- ما تعملش حاجة يا ولدي، كان لازم تبعد قبل ما يسكنك، هيسكنك ويعشش جوه جوفك وتلملم عليه جلدك إكده، 40 سنة وهو مخاويني وساكن معاي مش هنا، لا هنا في قلبي ..
= أبويا قالي ....
- أبوك قالك حكاية عارفها، إنما ما حدش عايش بيه ومخاويه ليل نهار 40 سنة إلا صاحبه .. جايلك دلوقت ليه ؟! جايلك دلوقت ليه ومن غير ميعاد ؟!
= ربنا هيقدرني وأقدر أبعد يا عم عزازي ..
-كنت بعدت يا ولدي وما كنتش جيت دلوقت ما خابرش تروح فين !
= الدنيا ضاقت في وشي، اتسدت ..
- ومافيش سكة إلا جوه عينيها يا ولدي ! خابر خابر .. روح يا ولدي، روح اتحصن بوِلدك وناسك، وعض على اسمك ورسمك، واتعذب أيام بدل عذاب العمر كله .. روح يا رحيم يا ولدي، روح ..
= وانا اللي كنت جايلك أرمي حملي عليك !!
- ارميه تحت رجلين وِلدك يشددوا ضهرك ويصلبوا حيلك وطولك .. مانتاش حِمل عذاب العمر كله يا ولدي ..
▪️الليل وآخره | 2003
هناك دافع خفي يقف خلف رغبة الإنسان الملحة في أن يعفو عنه ظالمه؛ الدافع الظاهر هو التحلل من المظلمة فيسقط حق العبد وتبرأ الذمة منه قبل يوم الحساب.
أما الدافع الخفي فهو أن المخطيء قد ربط راحته ورضاه وسكون شعوره بالذنب= بأن يعفو عنه صاحب الحق، فطالب المسامحة في الحقيقة يبحث عن راحته ومصلحته ولا يبحث عن راحة ورضا صاحب الحق، وذلك في الحقيقة محاولة للتحكم بما هو خارج دائرة التحكم، فالذي يقع داخل دائرة تحكمك هو أن تتوب وتعتذر وتطلب المسامحة، أما أن يُجيبك صاحب الحق إلى ذلك فلا يقع هذا تحت داخل دائرة تحكمك، وتعلقك به مدخل للتعاسة وإفساد العيش.
ومن بديع تنبيهات شيخ الإسلام أنه يصرف العبد إلى ما يقع داخل دائرة تحكمه فيوصي المؤمن بأن: ((يكثر من الحسنات ليوفي غرماءه وتبقى له بقية يدخل بها الجنة)).
وفي ذلك فسحة لأصحاب الحقوق فليست وظيفتهم أن يريحوا من ظلمهم، بل وظيفتهم أن يريحوا أنفسهم فمتى لم تطب نفوسهم للمسامحة فلا ينبغي عليهم تكلفها، إلا إن استطاعوا إدارة مشقة ذلك التكلف.