أحمد سالم

أحمد سالم

النقص الجميل، هو كل نقص يدلك ويهديك إلى التدبر في الجمال والكمال والجلال الإلهي.

والكمال القبيح هو كل كمال جعلك تنكر محدوديتك وتتعالى على عبوديتك وتطمع في غير المقام الذي أقامك الله فيه، تعجبك نفسك، وتذهل عن افتقارها لمولاها، تغتر بمتاع الدنيا وتغفل عن نعيم الآخرة.

مشاركة

مقتطفات أخرى

في الحديث العظيم الذي يصف فيه رسول الله القلبَ الفاسد: ((لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه)).

ما معنى هذا الاستثناء: إلا ما أشرب من هواه؟

معناه، أن صاحب القلب الفاسد يعرف معروفات وينكر منكرات؛ فإنه لا يوجد شر محض في بني آدم ففي كل إنسان شعبة من معرفة المعروف وإنكار المنكر.
لكن معرفة المعروف وإنكار المنكر يقعان لصاحب القلب الفاسد من جهة ميل طبعه وهواه، فيتفق لطبعه محبة ما هو محبوب لله، وكراهية ما هو مكروه لله، لكنه لم يعرف المعروف أو ينكر المنكر تبعًا لما عند الله، وإنما اتبع في ذلك ميل طبعه، ولذلك يميل طبعه لمنكر آخر وينفر عن معروف آخر لأن الأساس عنده ليس هو الحد الذي يضعه الله للمعروف والمنكر وإنما الأساس عنده هو ميل طبعه، وميل الطبع لا يؤتمن لا على معرفة المعروف ولا على إنكار المنكر، ولذلك يجب على الإنسان أن يجعل هواه وطبعه تابعًا لما يقرره الوحي وليس قائدًا يقوده فيعارض الوحي أو يحرف الوحي.

ولو كان الدين بما يوافق الطبع لما ضيع الدين أحد من الناس ولاتبعوه جميعًا.

اقرأ المزيد

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ينبغي افتكاك الأنفس الرقيقة من يد من يتعدى عليها ويظلمها، ويدخل في ذلك افتكاك الزوجة من يد الزوج الظالم)).

قلت: تأمل هذا جيدًا ثم انظر ما الذي ضيعناه من دين الله فأفسدنا به أمرنا.

اقرأ المزيد