أحمد سالم
وإذا كان الإنسان تسوءه سيئته، ويعمل لأجلها عملاً صالحاً كان ذلك دليلاً على إيمانه.
ابن رجب الحنبلي.
مقتطفات أخرى
ومن ضلالات المتصوفة أنهم يقولون: إن الذاكر إذا أخذ بالإذن من الشيخ يكون أجره أعظم، وإذا لم يؤخذ الإذن من الشيخ يكون أجره أقل.
فمن ذلك قول التجانيين عن شيخهم - بزعمهم -: إن صلاة الفاتح لما أغلق إذا أخذت بالإذن من الشيخ أو ممن أذن له الشيخ؛ تعدل ستة آلاف ختمة من القرآن، وإذا ذكرت بغير إذن؛ فهي كسائر الصلوات، لا فضل لها على غيرها!
فإذا أنكر الموحدون أوراد شيوخ التصوف؛ فإنما أنكروا البدع المحدثة، فمتى أعطى أبو بكر الصديق ورداً؟! ومتى أعطى عمر ورداً؟! وكذلك يقال في عثمان وعلي وسائر الصحابة؟!
العلامة المغربي، تقي الدين الهلالي.
كانت لدى عرب الجاهلية قيم أخلاقية حسنة كالكرم ونجدة الملهوف ونصرة الضعيف، وكانت بلا شك من بقايا الوحي والنبوة القديمة، لكنها خُلطت بمنظور اجتماعي جعل غرض تلك الأخلاق هو الرفعة بين الناس واتقاء ذمهم؛ لأجل ذلك أتى الإسلام بمنظوره الأخلاقي ليبطل هذا الغرض ويجعله رياء ويجعله شعبة من الشرك؛ إذ إن بناء الأخلاق على التقاليد الاجتماعية وما يمدحه الناس أو يذمونه؛ كفيل بحرف تلك الأخلاق عن وجهتها وكفيل بأن تُخلط بكثير من الباطل.
ومن فهم هذا أيقن بأن الخير الأخلاقي متى خلط بالتقاليد الاجتماعية وثقافة العيب الشعبية= فإنه ينحرف عن مقصود الله ويكون وبالًا قليل الخير.