أحمد سالم
بعض من تعامله في هذه الدنيا، يقبل عليك ببسمته، وحلو عبارته، لكنك لو كنت فطِنًا سترى في عينه البغض وسوء الكيد.
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ... ويروغ منك كما يروغ الثعلب
قابل الظاهر بالظاهر، واسأل الله أن يكفيك شره، ويرد كيده، وإياك أن تنخدع، لستَ بالخب ولا الخبُ يخدعك.
وإذا سألتَ كيف أميزهم؟
أقول لك صادقًا:
ستميزهم، لكن بعد أن تعطيك الحياة نصيبك من خبرة الخوازيق.
مقتطفات أخرى
قالت لي: أخشى من الإنجاب، أخشى من مسؤولية طفل، أخشى من الإتيان بطفل إلى عالم قبيح.
فقلت لها: لا شيء أشد خواء من حياة ضائعة غفلت عن ربها والتوكل عليه لا لشيء إلا للخوف من المستقبل، والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها، والشاطيء الآخر من الخوف لا شيء فيه سوى (عدم) لا يمكن تخيله ولا الحكم عليه.
حسن الظن ليس رجاء حدوث المأمول، ولكن حسن الظن أكمله وأحسنه هو أن ترى في المنع خير كما أن في العطاء خير، وأن تجمع همك على استكشاف المعنى المستتر خلف المنع.
ولا تظن أن كل المنع يكون لشر كامن في العطاء بل كثير من المنع هو منع لخير ترجوه وتحبه لكنه في الحقيقة لا ينفعك.