أحمد سالم

أحمد سالم

إن المجتمع في كل مكان يتآمر ضد الرجولة الموجودة في كل فرد من أفراده، والمجتمع شركة يتفق أفرادها على أن يفقدوا حريتهم، فالفضيلة المطلوبة هي الامتثال،والاستقلال هو نقيضها، شركة لا تحب الحقيقة ولا الإبداع، وإنما تحب التقليد والرسوم، ولهذا فإن من يريد أن يكون رجلًا= ينبغي أن يكون منشقًا، لا يُعاق باسم الخير، وإنما يتحقق من صحة الادعاء بالخيرية نفسه.
رالف والدو إمرسون.

مشاركة

مقتطفات أخرى

جون جوتمان عالم نفس ورياضيات أمريكي عمل طويلا على ما أسماه رياضيات الطلاق محاولًا تحديد أهم العوامل المتحكمة في نجاح الزواج أو فشله؛ ليصل بعد آلاف الساعات من البحث العميق إلى أن الاحتقار هو العاطفة الأسوأ على الإطلاق والتي إذا ما وجدت بين زوجين فهي المعيار الأساسي على أن هذا الزواج فاشل، وغالبا ما سينتهي بالطلاق.

منذ سنوات أجريت محادثة مع واحدة من قريباتي، وكانت علاقتها بزوجها كارثية بكل المقاييس، قالت لي يومها: لقد أتيت من أسرتي إلى هذا الزواج وأنا على أتم الاستعداد لتقديس زوجي، وفي السنة الأولى من زواجنا كنت أبجله وأحترمه احترامًا قل نظيره، أما هو فكان أسوأ زوج يمكن للمرأة أن تحصل عليه، ومن هنا بدأ احتقاري له، وكالعادة لولا الأولاد لما استمر هذا الزواج، وما دام سيظل مستمرًا فلا خيار أمامي سوى أن أعيشه كما تعيش المرأة مع شخص تحتقره.

إذا فقدت الاحترام لشريك حياتك، ووصلت معه لمرحلة الاشمئزاز والاحتقار، ولم تكن متجنيًا في تكوينك لهذه العاطفة نحوه= فمن الصعب أن يقنعك أحد بإمكان إصلاح هذا الزواج، قد يستمر لأسباب تراها ضرورية، قد يتغير شريك حياتك بمعجزة ما، لكن متى فُقد الاحترام ونمت عاطفة الاحتقار= من الصعب جدا أن يكون هناك زواج سعيد.
أما الاحترام المتبادل، والشعور بأن لشريك حياتك قيمة كبيرة عندك على علاته وعيوبه= فهو مفتاح نجاح الزواج.

اقرأ المزيد

في الترمذي من حديث أنس قال: كانَ أخَوانِ على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فَكانَ أحدُهُما يأتي النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ والآخرُ يحترِفُ، فشَكَى المحترفُ أخاهُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ له رسول الله: ((لعلَّكَ ترزقُ بِهِ)).

وأنت إن قارنت بين هذا الحديث وبين الخبر المكذوب الشائع في الناس، والذي فيه جعل العامل خير من العابد= علمت كيف انحطت منزلة الآخرة في نفوس الناس.
ولا شك أن لطلب الآخرة فقه فليس الحديث دعوة لترك التكسب، وإنما المراد هنا هو نفس مراد رسول الله: أن يعظم طلب الآخرة في نفوس العباد.

اقرأ المزيد