أحمد سالم
هناك شيء واحد أسوأ من الألم، وأسوأ من الحزن، هو أن تحزن وتألم، وأنت وحيد ليس معك أحد ممن تحب يواسيك ويألم لألمك.
مقتطفات أخرى
القدرة على العيش مع الألم والنقص، هي مفتاح جودة العيش، وقدر كبير من التعاسة ينتج من عدم فهم هذا.
ومن الأشكال التطبيقية لهذا: عدم القدرة على العيش مع الشبهة، فيظن الإنسان أن طمأنينة الإيمان لا تكون إلا مع الخلو من الشبهات والأسئلة غير المجابة، وذاك من الأبواب الخفية لفساد دين الناس.
الحب الذي يسبق للنفس هو نوع من الطبع أو الهوى غير المبرر، إلا ما يكون فطرة كحب الوالد لولده، وكثير من الحب العجول غير المبرر ينتهي إلى فساد.
الحب الحقيقي اختيار وقرار، تجربة تعايشها مع شخص (وكل ما تشخص (تنظر) إليه عينك في الدنيا أو الآخرة فهو شخص)، تعصرك هذه التجربة بسرائها وضرائها وحلوها ومرها، وراحتها وألمها، ثم أنت بعد معاناة هذه التجربة تختار أن تحب هذا الشخص، تختار أن تحبه رغم وجود الألم؛ لأنه لا طمع في عيش بلا ألم.
أما هل هذا الاختيار صائب وهل الموازنة التي أدت بك للقرار حكيمة؟
فهذا سؤال آخر، وجوابه يعود إلى رحلتك الخاصة التي جاهدت فيها نفسك لتحسن اتخاذ القرار، فإما أصبت وإما أخطأت، لكن حسبك أنك إن أخطأت فقد منحت من لا يستحق، و أن تعطي لمن لا يستحق، هذه هي خيبة الأمل الكبرى في هذه الحياة، ومعرفتك أنه لا يستحق هي هدية الحياة لك؛ كي تخفف من ألم خيبتك.
وأنت الذي تختار: هل يقتلك الحزن لأجل الخيبة الموجعة، أم ينقذك الامتنان لأجل المعرفة المنجية.