أحمد سالم
أحيانًا كثيرة يأتي شخص ليشتكي ظلمًا بالغًا وقع عليه سواء من والديه أو من معلمه أو زوجه أو من السلطة التي تحكمه، إنه يئن تحت وقع مطارق ذلك الظلم.
في هذه اللحظة تبرز كتيبة المحامين المتطوعين:
- بس دول أهلك برضه وياما تعبوا عشانك.
- معلش، من علمني حرفًا صرت له عبدًا.
- هتلاقي مضغوط في الشغل وانت اللي استفزتيه.
- ما انتم اللي شعب كسول، مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق.
في هذه اللحظة تتخبط الضحية في ظلمات الشعور بالذنب، فقد تكفل هذا المحامي بأن جعلها مجرمة مقصرة ناكرة للجميل..
يا معشر الناس، من عجز عن النصرة فلا يعجز عن المواساة، أما أخس السبل فسبيل أولئك الذين يجادلون عن الذين ظلموا ويختانون أنفسهم فيُلقمون المظلوم حجر الثرثرة الفارغة ذاك؛ كي يُخرسوا ألمه ويكبتوا شكايته.
مقتطفات أخرى
نقلوا عن لقمان الحكيم قوله: حملتُ الجندل والحديد وكل حِمل ثقيل، فلم أجد شيئًا أثقل من جار السوء، إن رأى حسنة أخفاها وإن رأى سيئة أبداها.
قلت: والجارُ هو كل من قاربته، فالزوج جار لزوجه وهي جارة له، والصاحب جار لصاحبه، والولد جار لوالده والوالد جار له، والمعلم جار لتلميذه والتلميذ جار له، وكل أولئك معيارهم، وميزان حسن جوارهم يكون بتلك الصفة: إبداء الحسن وستر القبيح.
إذا كانت غايتك هي التعلم والتحسين المتواصل، فالعودة بعد الفشل، والنهوض بعد السقطات، يجعلان الفشل والسقطة جزءًا من رحلة التحسن، وبالتالي شكلًا من أشكال النجاح، ولرب معصية أورثت ذلًا وافتقارًا، والعبرة بكمال النهايات وليست بنقص البدايات.