أحمد سالم
أي إنسان لا يحب ذاته ولا يحترم قدراتها ولا يقبل نفسه= هو شخص عاجز بالضرورة عن إصلاح هذه النفس.
باب العجب والكبر: ألا ترى من نفسك إلا صوابها.
باب العجز والقنوط: ألا ترى من نفسك إلا غلطها.
باب الوعي الإنساني الأعظم الذي يؤهل الإنسان لتحمل الأمانة: أنا قادر على الإحسان، خلقت ضعيفًا غير معصوم، وقادر على تجاوز الخطأ، ومكاثرته بالصواب.
تسرني حسنتي فلا أبخس نفسي ولكنها لا تخدعني، تسوءني سيئتي فلا تميتني الغفلة، لكن سيئتي لا تٌقعدني.
أنا جيد بقدر إحساني، جيد بقدر تجاوزي لغلطي، أحب صوابي وأبغض غلطي، سيء فقط حين تنتهي حياتي قد فرطت في خوض تلك المعركة بشرف.
مقتطفات أخرى
العبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقارا إليه وخضوعا له، كان أقرب إليه، وأعز له، وأعظم لقدره، فأعظم الخلق أعظمهم عبودية لله.
وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى من شئت تكن أسيره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره.
فأعظم ما يكون العبد قدرا، وحرمة عند الخلق إذا لم يحتج إليهم بوجه من الوجوه، فإن أحسنت إليهم مع الاستغناء عنهم، كنت أعظم ما يكون عندهم، ومتى احتجت إليهم، ولو في شربه ماء، نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم، وهذا من حكمة الله ورحمته ليكون الدين كله لله ولا يشرك به.
ولهذا قال حاتم الأصم: لما سئل: فيم السلامة من الناس؟ قال: أن يكون شيئك لهم مبذولا، وتكون من شيئهم آيسا.
ابن تيمية.
قال رسول الله: ما ينبغي لنبي لبس لأمته أن يضعها.
والعلماء ورثة الأنبياء، فلا ينبغي على من سلك طريق العلم منهم أن يدع هذا الطريق ولا أن يضل عنه.